زبير بن بكار
565
الأخبار الموفقيات
السمحاء ، ولبيب الألبّاء ، الذي كمل الجود والاصالة والبراعة ، ولدته القروم من قضاعة . ثم « 1 » لقريع الأنام معاوية بن أبي سفيان ، من أثمن في المكارم جوهره ، ثمّ غطّى « 2 » الفاخر مفخره « 3 » ، وبذّ أخيار الناس خيره ، وزهابه سريره ومنبره . طبعت على الحلم سجيّته ، وكملت أخلاقه ومروته ، واستوت علانيته وسريرته ، ورضيت بسياسته رعيّته ، وحبر الأشراف عطيته . من طلب فأدرك بثأره ، وشمّر للحرب بأنصاره ( 188 ظ / ) [ وأخذ الأمر من أقطاره ] « 4 » . ثم لصخر معدن النبل والفخر ، مفزع قومه إذا رهبوا وغياثهم إذا أجدبوا ، ومدرههم « 5 » إذا خطبوا ، وفارسهم إذا ركبوا ، ميسّر كلّ عسير ، ورئيس كل كبير ، وبدر كلّ منير . ثم لحرب ، منفّس كلّ كرب ، قائد قومه في الحقائق وعصمتهم في الوثائق ، وحاميهم في المضايق ، يعلو على المنازع في خصامه ، وتثبت قدمه في مقامه ، وتؤثر أمثال كلامه ، ويزدحم الناس على طعامه ، وتتحدّث المواسم بأيامه « 6 » . فلما فرغ الوليد ، قال لعبد اللّه : تكلّم . فقال عبد اللّه بن معاوية ابن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب : أنا عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه ، أنا ابن البدور الزواهر ، والبحور الزواخر ، والغيوث المواطر ،
--> ( 1 ) مكان قوله : قضاعة ثم . بياض في ب . ( 2 ) الكلمة ساقطة من ب . ومكانها بياض . وهي غير واضحة في الأصل ورسمها يقرب ممّا أثبتّه . ( 3 ) مكان هذه العبارة بياض في ب . ( 4 ) ما بين الحاصرتين تكملة من ب . ( 5 ) المدره : كمنبر السيد الشريف والمقدّم في اللسان . ( 6 ) في ب : الموسم .